الشيخ الطوسي
152
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
حضور الشهر صيام الشهر إذا حضر ، فقد أجزأه أيضا ، فإن لم يكن ذلك في عزمه ، وجب عليه القضاء . وإذا صام الإنسان يوم الشك على أنه من شعبان ، ثم علم بعد ذلك أنه كان من شهر رمضان ، فقد أجزأه . وكذلك إن كان في موضع لا طريق له إلى العلم بالشهر ، فتوخى شهرا فصامه ، فوافق ذلك شهر رمضان ، أو كان بعده ، فقد أجزأه عن الفرض . وإن انكشف له أنه كان قد صام قبل شهر رمضان ، وجب عليه استيناف الصوم وقضاؤه . وإذا نوى الإنسان الافطار يوم الشك ، ثم علم أنه يوم من شهر رمضان ، جدد النية ما بينه وبين الزوال ، وقد أجزأه ، إذا لم يكن قد فعل ما يفسد الصيام . وإن كان تناول ما يفسد الصيام ، أمسك بقية النهار ، وكان عليه القضاء ، وإن لم يعلم إلا بعد زوال الشمس ، أمسك بقية النهار عما يفسد الصيام ، وكان عليه قضاء ذلك اليوم . والوقت الذي يجب فيه الامساك عن الطعام والشراب ، هو طلوع الفجر المعترض الذي يجب عنده الصلاة ، وقد بيناه فيما مضى من الكتاب ومحلل الأكل والشرب إلى ذلك الوقت . فأما الجماع ، فإنه محلل إلى قبل ذلك بمقدار ما يتمكن الإنسان من الاغتسال . فإن غلب على ظنه ، وخشي أن يلحقه الفجر قبل الغسل ، لم يحل له ذلك .